العلامة الحلي

162

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهل يثبت الاستيلاد ؟ إن قلنا : الملك للبائع ، فلا . ثمّ إن تمّ [ البيع « 1 » ] أو ملكها بعد ذلك ، ففي ثبوته حينئذٍ قولان كالقولين فيما إذا وطئ جارية الغير للشبهة ثمّ ملكها . وعلى الوجه الناظر إلى المآل إذا تمّ البيع ، نفذ الاستيلاد بلا خلاف . وعلى قول الوقف إن تمّ البيع ، ظهر ثبوت الاستيلاد ، وإلّا فلا . ولو ملكها يوماً ، عاد القولان . وعلى قولنا : إنّ الملك للمشتري ، ففي ثبوت الاستيلاد الخلافُ المذكور في العتق . فإن لم يثبت في الحال وتمّ البيع ، بانَ ثبوته . ثمّ رتبوا الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق ، واختلفوا في كيفيّته . قال بعضهم : الاستيلاد أولى بالثبوت . وعَكَسه آخرون . وقيل بالتساوي ؛ لتعارض الجهتين . والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في المهر . نعم ، إن جعلنا الملك للبائع وفرضنا تمام البيع ، فللوجه الناظر إلى المآل مأخذ آخر ، وهو القول بأنّ الحمل لا يعرف . أمّا إذا كان الخيار للمشتري وحده ، فحكم حلّ الوطي كما في حلّ الوطي للبائع إذا كان الخيار له أو لهما . وأمّا البائع فيحرم عليه الوطؤ هنا . ولو وطئ ، فالقول في وجوب المهر وثبوت الاستيلاد ووجوب القيمة كما قلنا في طرف المشتري إذا كان الخيار لهما أو للبائع « 2 » . إذا تقرّر هذا ، ظهر أنّ المشتري ليس له الوطؤ في مدّة الخيار . فإن

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 199198 ، روضة الطالبين 3 : 115114 ، المجموع 9 : 217216 .